الشيخ علي الصافي الگلبايگاني

356

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى

فيما لا يقتضي العلم الاجمالي وجوب إعادة الصلاة ووجوب الوضوء والغسل للأعمال الآتية والا وجب عليه الوضوء والغسل واعاده الصلاة كمن صلى صلاة الظهر مثلا ثم بعد الصلاة شك في انه اغتسل للجنابة أم لا ، وقد احدث بعد الصلاة بالحدث الأصغر فيجب الوضوء والغسل لصلاة العصر ، لأنه يعلم اجمالا ببطلان احدى صلاتيه ان اغتسل وصلى العصر بلا وضوء لأنه لا يخلو واقعا اما اغتسل قبل صلاة الظهر عن الجنابة فيجب عليه الوضوء ، لصلاة العصر لفرض صيرورته محدثا بالحدث الأصغر بعد صلاة الظهر فبطلت صلاة عصره لعدم كونها مع الطهارة واما لم يغتسل عن الجنابة قبل صلاة الظهر فوقعت صلاة ظهره بلا طهارة فمع عدم الوضوء لصلاة العصر واقتصاره بالغسل يعلم اجمالا ببطلان احدى صلاتيه وبعبارة أخرى بعد ما صلى الظهر واحدث بالحدث الأصغر ثم شك في انه اغتسل قبل صلاة الظهر للجنابة أم لا يعلم اجمالا اما بوجوب إعادة صلاة الظهر واما بوجوب الوضوء لصلاة العصر ومقتضى العلم الاجمالي هو الغسل والوضوء وإعادة الصلاة الأولى ثم اتيان الصلاة الثانية . ولعل عدم ذكر المؤلف رحمه اللّه هذه الصورة وسكوت بعض المحشين عن ذكرها من باب ان النظر في المقام كان في اعتبار قاعدة الفراغ في حدّ ذاتها للصلاة وعدم اعتبارها للصلوات الآتية لا فيما يوجب العلم الاجمالي تكليفا آخر للمكلف كما في هذه الصورة هذا كله فيما كان الشك بعد الفراغ من الصلاة . واما إذا كان الشك في أثناء الصلاة كما إذا كان مشتغلا مثلا بصلاة الظهر فيشك في انه هل اغتسل قبلها للجنابة الحاصلة أم لا فهل يحكم ببطلان الصلاة أو يحكم بصحتها مثل ما إذا طرأ الشك بعد الفراغ عن الصلاة أو يحكم بصحة ما مضى من الصلاة ويجدّد الطهارة في الأثناء لما بقي منها مع فرض عدم اخلال الغسل